جلال الدين السيوطي

99

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

أنهم ليجدون ألم العذاب إلى يوم القيامة * ( باب ) * أخرج البيهقي عن رجل من الصحابة قال كنت أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء فسمع رجلا يقرأ قل يا أيها الكافرون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما هذا فقد برئ من الشرك وسرنا فسمعنا رجلا يقرأ قل هو الله أحد فقال أما هذا فقد غفر له فكففت راحلتي لأنظر من هو فنظرت يمينا وشمالا فما رأيت أحدا * ( كر المعجزات فيما أخبر به من المغيبات فكان كما أخبر سوى ما تقدم في الأبواب السابقة ) * * ( باب إخباره بموت النجاشي يوم مات ) * أخرج الشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربع تكبيرات وأخرج الشيخان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مات اليوم رجل صالح فصلوا على أصحمة ) وأخرج البيهقي عن أم كلثوم قالت لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة قال ( إني قد أهديت إلى النجاشي أواقي من مسك وحلة وإني لا أراه إلا قد مات ولا أرى الهدية إلا سترد علي ) فكان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مات النجاشي وردت الهدية قال البيهقي قوله ولا أراه قد مات يريد والله أعلم قبل بلوغ الهدية إليه وهذا القول صدر منه قبل موته ثم لما مات نعاه في اليوم الذي مات فيه وصلى عليه انتهى * ( باب إخباره بما سحر به ) * أخرج ابن سعد الحاكم وصححه والبيهقي وأبو نعيم عن زيد بن أرقم قال كان رجل من الأنصار يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم ويأتمنه وأنه عقد له عقدا فألقاه في بئر فصرع لذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه ملكان يعودانه فأخبراه أن فلانا عقد له عقدا وهي في بئر فلان ولقد اصفر الماء من شدة عقده فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم فاستخرج العقد فوجد الماء قد اصفر فحل العقد ونام النبي صلى الله عليه وسلم فلقد رأيت الرجل بعد ذلك يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يذكر له شيئا منه ولم يعاتبه وأخرج الشيخان عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم طب حتى أنه ليخيل إليه أنه صنع الشيء وما صنعه وأنه دعا ربه ثم قال أشعرت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته قلت وما ذاك قال جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال أحدهما لصاحبه ما وجع الرجل قال مطبوب قال من طبه قال لبيد ابن الأعظم قال فيماذا قال في مشط ومشاطه وجف طلعة ذكر قال فأين هو قال في بئر ذروان فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذه البئر التي أريتها كأن نخلها رؤوس الشيطان وكان ماؤها نقاعة الحناء فأمر به فأخرج وأخرج البيهقي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن أبي عباس قال مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضا شديدا فأتاه ملكان فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه فقال أحدهما للآخر ما ترى قال طب قال